هل الدعاء علي الابناء مستجاب
لطالما كان الابناء هم شعله القلوب وساكنيها فلايوجد في الحياه مايضاهي اولادنا ففي سبيل راحتهم نشق الطرق ونبني الجسور ليعبروا هم كيف لا وهم المشروع الاول والاهم في حياه الوالدين ومن اجلهم نقدم التضحيات ونبذل الجهد في سبيل نجاح مشروعنا الاعظم علي الاطلاق وهو الابناء ولكن هل مع كل العطاء الذي تقدمه لهم والدعاء والرجاء من الله ان ينير لك الدروب والعقول لنصل بهم الي بر الامان ولكن هل تاتيك لحظة وينفد صبرك وتشحن الشحنات بداخلك من اخطاءهم او متاعب الحياه ويكون ذلك عبارة عن دعاء بالشر عليهم في لحظة غضب منك او بسبب اخطاءهم
في سياق السنه النبوية نهي النبي صلي الله عليه وسلم من دعاء الوالد علي ولده وهنا الوالدة ايضا تعادل الوالد لما لها من حق فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَوْلادِكُمْ ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ ) رواه مسلم (3014) .
وهنا نهي النبي صلي اللع عليه وسلم عن الدعاء علي النفس والاولاد والمال حتي لاتكون ساعه اجابه فيستجاب الدعاء كما اشار النبي في حديث اخر ان دعاء الوالدين علي اولادهم مستجات لما قال صلي الله عليه وسلم ( ثَلاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لا شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ ) رواه ابن ماجه (3862) وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (596) . ولفظ الإمام أحمد (7197) : ( وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ ) .
ولكن الاسلام جعل شروط استجابة الدعاء:ان لا يكون بغير إثم أو قطيعة رحم، قال صلي الله عليه وسلم"ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذًا نكثر؟ قال: الله أكثر”.
ماعلي الاباء فعله
وهنا واجب من الاهل الصبر والانتباه لما يتفوهون به ولكن هل معني هذا ان الله يستجاب لكل دعوانا ؟
ان الله رءؤف رحيم بعباده حتي في وقت غضبك رحيم بك حيث قال تعالي( وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) يونس/11 .
وهنا في هذه الآية بتفسير ابن كثير :يخبر تعالى عن حلمه ولطفه بعباده أنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم أو أموالهم أو أولادهم في حال ضجرهم وغضبهم ، وأنه يعلم منهم عدم القصد بالشر إلى إرادة ذلك ، فلهذا لا يستجيب لهم ، والحالة هذه لطفا ورحمة كما يستجيب لهم إذا دعوا لأنفسهم أو لأموالهم أو لأولادهم بالخير والبركة والنماء "وهذا يبين مدي عطف الله تعالي علي عباده ورحمته بهم ولكن ايضا كن صبور راضيا وسيكون الله خير داعم لك فالدنيا وخير الجزاء فالاخرة

تعليقات
إرسال تعليق